الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
69
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وسماه عرضا لقلة لبثه لأنه بمعنى العرض في اللغة . وقوله وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ معناه واللّه يريد عمل الآخرة من الطاعات التي تؤدي إلى الثواب وإرادة اللّه لنا خير من إرادتنا لأنفسنا . وقوله : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ معناه يريد عمل الآخرة ، فإنه يعزكم ويرشدكم إلى إصلاحكم ، لأنه عزيز حكيم ، فلا تخافوا قهرا مع إعزازه إياكم . . . « 1 » . * س 48 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ] لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) [ الأنفال : 68 ] ؟ ! الجواب / قيل في معناها قولان : 1 - لولا ما كتبه اللّه في اللوح المحفوظ من أنه لا يعذبهم على ذلك . وقيل : لولا ما كتب اللّه فيه أنه يغفر لأهل بدر ما تقدم وما تأخر . 2 - يعني ما ذكره من قوله : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 2 » . فكأنه قال : لا أعذب إلا بعد المظاهرة في البيان وتكرير الحجة به . . . « 3 » . * س 49 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 69 ] فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) [ الأنفال : 69 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : أباح اللّه تعالى للمؤمنين بهذه الآية أن يأكلوا مما غنموه من أموال المشركين بالقهر من دار الحرب . ولفظه وإن كان
--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، الطوسي ، ص 155 . ( 2 ) الإسراء : 15 . ( 3 ) التبيان : ج 5 ، ص 157 .